قرار رقم 13\2009



قرار رقم 13\2009

تاريخ 25\11\2009

ماجد أبي اللمع \ سليم سلهب

المقعد الماروني في دائرة المتن، انتخابات 2009

 

رقم المراجعة: 13\2009

المستدعي: السيد ماجد ادي فائق أبي اللمع، المرشح عن المقعد الماروني في دائرة المتن الانتخابية في دورة حزيران 2009.

المستدعى ضده: النائب المعلن فوزه سليم سلهبعن المقعد المذكور، المعترض على إحلاله محل المطعون بنيابته المرشح الخاسر غسان الأشقر.

إن المجلس الدستوري

الملتئم في مقره بتاريخ 25\11\2009  برئاسة رئيسه السيّد عصام سليمان وحضـور نائب الرئيس السيّد طارق زيـاده والسـاده الأعضاء أحمد تقي الديـن، انطوان مسـرّه، انطوان خيـر، زغلول عطيـه، توفيق سـوبره، أسـعد  دياب، سهيل عبد الصّمد و صلاح مخيبر.

لـدى المداولـة

وبعد الاطلاع على ملف المراجعة الحاضرة المقدمة في 8\7\2009 والتي يطلب فيها المستدعي قبول الطعن شكلاً وأساساً وإصدار القرار بإعلان عدم صحة نيابة الدكتور سليم اميل سلهب وإبطال نيابته وإعادة الانتخاب، أو إعلان فوز الطاعن بهذا المقعد لعدم جواز فوز المرشح الآخر على نفس اللائحة غسان الأشقر.

وبما أن المستدعي يدلي تأييداً لطعنه بأن المعركة الانتخابية في المتن كانت معركة أحقاد دفينة بسبب عدم تمكن رئيس اللائحة التي ينتمي اليها المطعون ضده من الوصول الى رئاسة الجمهورية مما أفقد العملية الانتخابية صدقيتها وصحتها، وأنه يتقدم بهذه المراجعة لأن المرشح الخاسر، أياً تكن رتبته، يحق له الطعن في الانتخابات ويكون طعنه مقبولاً شكلاً، وأنه في الأساس يُضمّن مراجعته أربعة أقسام:

1- الأوضاع الانتخابية والسياسية في المتن والخطة التي وضعها التيار الوطني للمواجهة: إذ تيقن ذلك التيار من أنه يواجه موجة شعبية ضده بسبب مواقفه السياسية، فعمد بواسطة محطة تلفزيونه OTV والمحطات المتحالفة الى وضع خطة إعلامية فيها تحريك للغرائز وغسل دماغ يومي.

2- المخالفات والتجاوزات الإعلامية التي أدت الى التأثير الفاضح والكبير على الناخبين مما أدى الى فقدان صدقية الانتخاب وسلامته، إذ جرت مخالفة الفقرتين 3 و4 من المادة 68 من قانون الانتخاب باعتماد التشهير والقدح والذم وإثارة النعرات العنصرية والتحريض والضغط والتخويف والتخوين والتلويح بالمغريات وتحريف المعلومات وإساءة عرضها، وذلك بعدم احترام شروط البث خلال الشهر السابق للانتخاب والقيام بحملة إعلامية عشوائية ضد النائب ميشال المر ولائحته، وبث شريط مزوّر على شاشة OTV ومركب يتضمن هجوماً على الأرمن ويظهر زوراً بأن السيد المر يهاجم الأرمن مما أدى الى التأثير على الناخبين من تلك الطائفة، وان السيد المر تقدم بدعوى جزائية ضد المحطة ومسؤوليها، وأن ذلك أدى الى سقوط بعض مرشحي لائحة الإنقاذ، وأن التحريض على النائب المر شمل أعضاء لائحته وأثّر عليهم، مما أفقد العملية الانتخابية صدقيتها وسلامتها، كما وان المحطة المذكورة زعمت زوراً بأن مناصري القوات اللبنانية قد حطموا السيارات والأملاك، وأن الطاعن كان متواجداً معهم، في حين أن هذا تحريف وتزوير فاضح؛ كما وأورد الطاعن المخالفات والتجاوزات اليومية لمحطة OTV بحسب رأيه، قائماً بتعدادها بشكل عرض شبه يومي؛ كما وعرض الطاعن للمخالفات الأخرى ومنها شن حملة إعلامية بواسطة النشرات على المواقع الالكترونية والانترنت ليلاً ونهاراً طيلة شهرين متضمنة اتهامات مزوّرة واختلاق افتراءات وأكاذيب وتشويه حقائق مورداً سيلاً منها وفيها زعم محاولة اغتيال النائب كنعان، مما أثّر على إرادة الناخبين عن طريق استغلال مكمن القوة Abus de position dominante، وأن التحقيق في مخالفة شروط المادة \68\ المذكورة يدخل في اختصاص المجلس الدستوري بوصفه قاضي انتخاب.

3- مخالفات وتجاوزات خلال العملية الانتخابية مثل علامة تعريف وشكوك في زيادة عدد الناخبين، ومن ذلك تجاوز فاضح للمادة 96 من قانون الانتخاب لجهة وضع علامة تعريف على أوراق الاقتراع تم احتسابها في النتائج رغم أن النص واضح لجهة اعتبارها باطلة وذلك بكتابة اسم النائب المنتخب تزكية آغوب باقرادونيان، وأن على المجلس الدستوري أن يعتبر تلك الأوراق باطلة ويحسمها من النتيجة التي نالتها لائحة التيار الوطني وتبلغ 700 صوتاً، وأنه حصلت زيادة غير طبيعية مشبوهة في عدد الناخبين الأرمن - وخاصة وأن وزارة الداخلية تحدثت عن هويات مزوّرة – وانه إذا لم يسع المجلس الدستوري التحقق في تلك الزيادة لأن التحقيق بشأنها لم ينتهِ لدى النيابة العامة، فبوسع المجلس أن يعزو تلك الزيادة الى حملة التحريض والتجييش غير الطبيعية التي طالت الناخبين الأرمن، مما يقتضي معه عدم احتساب هذه الزيادة البالغة 2700 صوتاً.

4- مخالفات وتجاوزات ناتجة عن ضغوطات وتهديدات ورشوات ومنها الضغوطات على الناخبين السريان بسبب قضية الكاهن عكاري التي زعمت محطة OTV أنه هدد وخطف من قبل جماعة النائب المر، والذي تبين أن الادعاء مختلق وأن الكاهن ضغط عليه من قبل اللائحة المنافسة التي حضر بعض أنصارها وأخذوه الى منزل رئيسها، مما أثّر على تصويت 400 ناخب وينبغي حسم هذه الأصوات وإضافتها الى لائحة الإنقاذ، وأنه تمت ضغوطات بسبب تحريض ناخبي بلدة المتين من جراء إثارة الخلاف القضائي بين بلدتي المتين وبتغرين، مما أثّر على حوالي 500 ناخب؛ كما وان جهازاً أمنياً تدخّل في الانتخابات وجرى استغلال آليات الدفاع المدني، مما يقتضي معه حسم 600 صوت من لائحة التيار الوطني وإضافتها الى لائحة الإنقاذ المتني؛ وان هناك مخالفات وتجاوزات حصلت في الأقلام الشيعية وتمّ شراء أصوات كما ظهر من برنامج الفساد على شاشة NTV مما يدعو الى حسم 1300 صوت من اللائحة المنافسة، بالإضافة الى تقديم مبالغ وخدمات للناخبين في بلدية بيت مري خلافاً للمادة 59 من قانون الانتخاب، وقد قام بذلك شقيق أحد المرشحين وهو نائب رئيس البلدية، كما وأن دكاكين رشوة وشراء أصوات جرت وقائعها في عينطورة وجوارها وفي الجديدة والبوشرية والسد، وسمى الطاعن بعض الأسماء مما سبب خسارة اللائحة التي ينتمي اليها حوالي 1400 صوتاً يقتضي حسمها من اللائحة المنافسة، وأن هناك شهوداً مستعدين للمثول أمام المجلس.

وبما أن المستدعي يعرض قانونياً وجوب اعتبار العملية الانتخابية خالية من الصحة والصدقية والنزاهة وفيها استغلال للموقع الطاغي ومخالفة لأحكام المادة 68 من قانون الانتخاب في فقرتيها 3 و4، ومما يخرق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص أمام المرشحين، وأن التحقيق في ذلك من اختصاص المجلس، مورداً اجتهادات لبنانية وفرنسية مؤيدة لوجهة نظره، وخاصة أن اللائحة التي ينتمي اليها لا تملك محطة تلفزيونية مماثلة لمحطة OTV.

وبما أن المستدعى ضده يجيب في لائحة ملاحظات ودفاع مفصلة خلاصتها أن المراجعة اتسمت بالطابع العمومي واكتنف الغموض والإبهام أسبابها وتتصف بعدم الجدية والدقة ولم تنطوِ على أدلة حاسمة فجاءت مجردة من الإثبات وتضمنت حججاً واهية، وهي تشكل تحليلاً لنتائج عملية انتخابية أكثر منها طعناً في صحة نيابة، وأنه غابت عن محاضر الانتخاب الاعتراضات أو الاحتجاجات والملاحظات والشكاوى بشأن مخالفات منسوب ارتكابها، وأن المجلس الدستوري لا يبطل النيابة إلا إذا ثبت له أن المخالفات، على فرض وجودها، أثّرت تأثيراً حاسماً في صحة الانتخاب نتيجة رقابته على صدقيتها، والمخالفات المذكورة ليست مخالفات خطيرة ولا جوهرية ولا هي مشوهة لإرادة الناخبين ولا هي متضافرة كماً ونوعاً ونيّة ولا هي مرتدية طابع الجسامة أو التخطيط أو الإعداد المسبق والمقصود ولا هي من المخالفات التي لا تمكّن المجلس من ممارسة رقابته، ولا تأثير حاسم لها في صحة الانتخاب، ولا من رابطة سببية ومباشرة بينها وبين فوزه، ولا هي ناجمة عن أعمال أتاها (أي المطعون ضده) كي يستفيد وحده منها دون سواه ويتضرر منها الطاعن وحده.

وبما أن المطعون ضده طلب رد الاختصام بوجه المرشح الخاسر غسان الأشقر، وضمّ المراجعة الحاضرة رقم 13 والمراجعة رقم 14 المقدمة من الطاعن سركيس سركيس بوجه الدكتور نبيل نقولا والسير بهما مراجعة واحدة، وفي الأساس رد المراجعة بصورة أصلية واستطراداً للأسباب التي أدلى بها وإبلاغ من يلزم ونشر القرار.

وبما أن المرشح الخاسر غسان الأشقر طلب رد إدخاله شكلاً.

وبما أن المجلس اطلع على الأوراق كافة وعلى التحقيقات المجراة.

بنــــــاءً عليــــــه

فــي الشــكل

بما أن مراجعة الطعن تقدم بوجه نائب معلن فوزه،

وبما أنه لا وجه لتقديمها من مرشح خاسر بوجه مطلوب إدخاله خاسر، لأن المجلس إما أن يرد المراجعة وإما أن يعلن فوز أحد الخاسرين وإما أن يقرر إبطال الانتخاب وإعادته.

وبما أنه يقتضي رد طلب إدخال المرشح الخاسر السيد غسان الأشقر،

وبما أنه يقتضي رد طلب ضمّ هذه المراجعة الى المراجعة رقم \14\ لخصوصية كل منهما،

وبما أنه يقتضي قبول المراجعة المقدمة من الطاعن بوجه النائب المعلن فوزه الدكتور سليم سلهب لورودها ضمن المهلة مستوفية لشروطها القانونية.

فــي الأســاس

بما أنه يقتضي بادئ ذي بدء التأكيد على مبادئ وقواعد أساسية كرّسها اجتهاد هذا المجلس ومنها خصوصية كل مراجعة وثنائيتها، بين الطاعن والمطعون ضده، على اعتبار أن لوائح المرشحين ليست مغلقة وبوسع الناخب أن يقترع لمن يشاء من المرشحين المستقلين أو المنتسبين الى لوائح متنافسة، وأن عبء إثبات المخالفات المرتكبة من المطعون ضده يقع على عاتق الطاعن الذي يتوجب عليه أن يقدم بيّنة أو بدء بيّنة تمكن المجلس من ممارسة مهامه، أو أن المطعون ضده على الأقل استفاد من تلك المخالفات على فرض ثبوتها بصورة أكيدة وكان لها تأثير حاسم على انتخابه، وعلى أن تتميّز تلك المخالفات بالجسامة والخطورة والكثرة والقصد، أي نوعاً وكماً ونيّة.

وبما أنه وإن كانت المعركة الانتخابية في دائرة المتن وما رافقها من حملات دعائية، تميّزت بالحدّة والخروج على المألوف، إلا أن الطاعن لم ينسب الى المطعون ضده شخصياً أي مخالفة للمادة 68 من قانون الانتخاب ولم يقدم أي بيّنة أو بدء بيّنة تمكن هذا المجلس من التحقيق فيها بوجه المطعون ضده، بل أورد أقوالاً وخطباً وتصريحات معزوة الى اللائحة المنافسة ككل، ولم يقدم الدليل أصلاً على توافر العناصر القانونية للتشهير والقدح والذم وإثارة النعرات العنصرية والتحريض والضغط والتخويف والتخوين والتلويح بالمغريات وتحريف المعلومات وإساءة عرضها، بل اكتفى بالعموميات دون أي توصيف قانوني.

وبما أنه بالنسبة الى الشريط الذي عرضته OTV والتي يظهر النائب ميشال المر كأنه يتكلم مهاجماً الأرمن، مع أن الصوت كان لشخص يدعى شهيد عطا الله، فبصرف النظر عن أن هذا الشريط لم يثبت أنه من صنع المطعون ضده أو ساهم فيه بشكل أو بآخر، أو أنه كان للمطعون ضده سلطة على OTV من أي نوع كان، فانه لم يتبين أنه موجه أصلاً ضد الطاعن، وخاصة وأن حزب الطاشناق كان قد أعلن منذ البدء أنه لن ينتخب من لائحة الإنقاذ المتني إلا النائب المر، وأن حملة تجييش الناخبين الأرمن على فرض حصولها، لم تكن ذات تأثير بالتالي على الطاعن، وهي لا تعدو كونها حملة دعائية كان سهلاً الرد عليها في الوقت المناسب كما وأنه لم تتبين أي علاقة للمطعون ضده بالحملة على القوات اللبنانية وعلى الطاعن، ولم يثبت ثبوتاً قطعياً أنه استفاد من تلك الحملة.

وبما أن الطاعن لم يثبت حصول استغلال لمكمن القوة أصلاً إذ كان بوسعه ضمن وقت كافٍ متاح له أن يرد على الحملات الدعائية بواسطة محطات صديقة وحليفة للائحته، وعليه فان مبدأ المساواة لم يختل، وعلى كل فان الفريقين المتخاصمين انتخابياً في دائرة المتن استعملا ذات الأساليب الدعائية مما يجعل المخالفات على فرض وقوعها متهاترة ومتساقطة.

وبما أنه لا علاقة للمطعون ضده بقضية الأب عكاري ولم يثبت أنه شارك فيها من قريب أو بعيد، ولا يمكن التكهن أصلاً بأنه استفاد منها من جراء تصويت ناخبين سريان له، وخاصة وأن مطران السريان الأرثوذكس أوضح في يوم الانتخاب ملابسات تلك القضية كما يدلي الطاعن ذاته.

وبما أن الطاعن ذاته لا ينسب أي تدخل شخصي للمطعون ضده في قضية نشر النزاع بين بلدتي المتين وبتغرين عدا عن أن ذلك النزاع هو نزاع قضائي ومعلوم من الجميع، ولم يثبت أنه أثّر على الأصوات التي نالها الطاعن أصلاً.

وبما أنه بالنسبة لما أورده الطاعن عن حصول زيادة مشبوهة في أعداد الناخبين الأرمن قد تكون متولّدة عن بطاقات هوية مزوّرة أو عن حصول عمليات تبديل مكان إقامة بصورة غير قانونية، فانه تبين من التحقيقات التي قام بها المجلس عدم وجود زيادة غير معقولة في أعداد الناخبين الأرمن، بل أن تلك الزيادة كانت طبيعية مع الأخذ بعين الاعتبار أمرين:

1-مرور سنتين بين انتخابات 2007 التكميلية في المتن والانتخابات العامة 2009.

2-حرارة المعركة الانتخابية الأخيرة التي دفعت بالعديد من الناخبين الأرمن للتصويت.

وبما أن ما ذكره الطاعن عن شبهة حصول تزوير هويات فان هذا الأمر بقي مجرداً عن أي دليل ولم تبرز هوية واحدة مزوّرة.

وبما انه بالنسبة لمعاملات تبديل المكان فان الطاعن أورد حالات محصورة عدداً عائدة لسنوات خلت ولم يثبت أنها جرت خلافاً للأصول القانونية.

وبما انه لم يثبت أن أوراق اقتراع ملوّنة قد أنزلت في صناديق الاقتراع وشكّلت علامة فارقة، وبقي هذا الإدلاء مجرداً عن كل دليل، وعلى كلٍ لم يرد بشأنه أي اعتراض في المحاضر أصلاً.

وبما أنه بالنسبة للعلامة الفارقة التي يدلي الطاعن بأنها قد تولدت عن التصويت للنائب الفائز تزكية آغوب بقرادونيان، فانه من جهة أولى لم تحصل أي مخالفة للمادة \96\ من قانون الانتخاب لأن النائب بقرادونيان هو مرشح عن هذه الدائرة، ولأن ورود اسمه في عشرات أوراق الاقتراع لا يمكن اعتباره من قبيل التعريف لأنه لا يمكن الجزم بمن صوّت أو لم يصوّت له.

وبما أنه يقتضي احتساب أصوات القلم رقم \52\ الذي أبطلته لجنة القيد بداعي ورود اسم النائب بقرادونيان في بعض أوراق الاقتراع، وتصحيح النتيجة بإضافة ما ناله كل من الطاعن والمطعون ضده في هذا القلم، وهو:

9 أصوات للطاعن.

406 أصوات للمطعون ضده

دون أن يؤثّر ذلك على النتيجة النهائية.

وبما أنه بالنسبة الى دكاكين الرشوة التي عرض لها الطاعن، فانه لم يقم أي دليل عليها، عدا أنه لم ينسبها الى المطعون ضده ولم يقدم على ذلك أي بيّنة أو بدء بيّنة ضده، كما وأن برنامج فساد الذي نوّه عنه والذي أورد حصول شراء أصوات في بعض الأقلام "الشيعية"، فانه لم يشر أصلاً الى المطعون ضده، كما وأنه تبين أن الشخص الذي ظهر في البرنامج قد أوقف على ذمة التحقيق بتهمة نشر أقوال كاذبة.

وبما أنه لم تتبين أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة للمطعون ضده بمسألة تقديم إعانات وخدمات من قبل بلدية بيت مري، كما وأن التحقيق الذي أجراه المجلس في هذه القضية بيّن أن المجلس البلدي ذا الانتماءات السياسية المتعددة هو الذي اتخذ قرار المساعدات وفي سياق عمل بلدي معتاد ولأشخاص لا يمكن التكهن لمن سيصوتون.

وبما أن الطاعن لم يقدم أي دليل على أن جهازاً أمنياً قد تدخل في الانتخابات أو أن آليات الدفاع المدني استغلت لتأييد فريق انتخابي دون آخر، كما ولم يقدم أي بيّنة أو بدء بيّنة على أن للمطعون ضده علاقة مباشرة وشخصية بمثل هذه الأمور، على افتراض حصولها، كما ولم يثبت أن المطعون ضده قد استفاد منها أصلاً.

وبما أن الفارق في الأصوات بين الطاعن والمطعون ضده كبير نسبياً ومريح.

وبما أن إدلاءات الطاعن بقيت كلها مجردة عن الصحة وغير دقيقة ومتسمة بالغموض والعمومية، فيقتضي عدم الأخذ بها، وبالتالي رد طعنه في الأساس لوقوعه في غير محله الواقعي والقانوني.

لــــــــــــــهذه الأســــــــــــــباب

وبعـد المداولـة

يقرر المجلس الدستوري بالإجماع

أولاً: في الشكل

1-رد طلب إدخال المرشح الخاسر غسان الأشقر في هذه المراجعة ورد طلب ضم هذه المراجعة الى المراجعة رقم 14 والسير بهما معاً للخصوصية.

2-قبـول المراجعـة.

ثانياً: في الأساس

1-تصحيح النتيجة بعد إضافة ما ناله الطاعن والمطعون ضده في القلم 52.

2-رد مراجعـة الطعـن.

ثالثاً: ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعي.

رابعاً: نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قـراراً صـدر في 25\11\2009.